دياب: التركيز حالياً على الخريطة الاستثمارية وتبسيط الإجراءات

أكد مدير عام هيئة الاستثمار السورية مدين دياب أن التركيز حاليا ًيتم على الخريطة الاستثمارية وتبسيط الإجراءات، حيث يعمل على إنتاج أدوات متطورة في هذا المجال لإدارة أنشطة الاستثمار عبر الخروج من فكرة أن الخريطة عبارة عن فرص فقط، لذا يجري العمل على إعداد فرص استثمارية وفق منهجيات خرائط منطق الاستثمار، علماً أنه سيتم بناء كادر كامل لاستخدام هذه التقنية، لافتاً إلى أن الهيئة بدأت في إعداد أدلة لخرائط مناطق الاستثمار وتدريب العاملين عليها، وبعد ذلك سيتم الانتقال إلى المرحلة الثانية المتعلقة بخرائط منافع الاستثمار، التي تتمثل بإعداد دراسات حول المنافع المتوقعة من كل مشروع بشكل واقعي على المستوى الوطني ومالك المشروع مع توصيف دقيق لذلك وتحديد الأطر الزمنية للإنجاز، مع رصد مؤشرات الأداء الأساسية مرفقة بأداء المشاريع وقياسها ومنهجية المتابعة وصولا ًإلى إعداد التقرير اللازم بشأن ذلك.

ولفت دياب إلى مواصلة الجهود مع الوزارات المعنية لمتابعة أهم نقطة تعني المستثمر المتعلقة بتبسيط الإجراءات، التي تسعى الهيئة إلى تحقيق إنجاز ذلك على نحو متكامل عبر تحويل الخدمات إلى الكترونية من خلال الربط الشبكي مع كل وزارة، وهذا لا يمكن تحقيقه ما لم تكن الوزارات مقتنعة بضرورة تطبيق هذه الخطوة من أجل تسهيل أمور المستثمر ومعالجة كافة إجراءات مشروعه خلال فترة قصيرة.

لم ينف دياب وجود تعاون مع الوزارات لتحقيق ذلك، بدليل تشكيل فريق وطني لإنجاز هذا الهدف، وقد بدأ العمل على 62 فرصة المعروضة حالياً، وعند الانتهاء منها سيتم الانتقال إلى العمل على الخريطة الاستثمارية حسب كل قطاع واحتياجاته.

وعند سؤاله حول عدم لمس المستثمر أي تحسن بموضوع تبسيط الإجراءات، التي تتكرر دوماً على لسان المعنيين من دون لحظ انعكاس واقعي لها كما يروج، شدد على أن هذه المسألة المهمة تحتاج وقتاً لتطبيق ذلك وتمكن المستثمر من الاستفادة من هذه الخدمات، لكن بالعموم يوجد خطوات منجزة لتبسيط الإجراءات، مع السعي دوماً لتسريع تنفيذها، مشيراً إلى أنه عند الانتهاء من تطبيق الدليل الإجرائي لكل مشروع سيتم الانتقال إلى التفويضات التي ستمنح لممثلي الوزارات في الهيئة من أجل المساهمة في تبسيط الإجراءات، متسائلاً: كيف سيتم تحقيق ذلك إذا لم يتم منحهم صلاحيات كافية تضمن سرعة البت في الكثير من القرارات بشكل يسهل الإجراءات على المستثمر بدل اضطراره إلى الذهاب إلى أكثر من وزارة، ما يؤخر إنجاز معاملاته في نحو يؤثر في قراره في الاستثمار.

وحول أهم المشاريع المشملة في المرحلة الحالية أكد تشميل عدد من المشاريع أهمها مشروع كبير للحبيبات البلاسكتية في المدينة الصناعية بعدرا، يعد الأول من نوعه في سورية، حيث تبلغ تكلفته مليارات الليرات، وخاصة أنه سيكون سلسلة قيمة متكاملة، لذا ستشكل إقامته خطوة مهمة في القطاع الصناعي.

وعن تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي ذكرت على استحياء في مشروع قانون الاستثمار الجديد، أكد أن الهيئة تدعم هذه المشاريع وتقدم لها كل التسهيلات والمحفزات الضرورية لإنشائها، لذا الأولوية دوماً تكون للمستثمر المحلي على عكس ما يعتقد، مشيراً إلى تشميل مشروعين صغيرين في حلب مختصين في مجال الغزل والنسيج خلال الفترة الماضية.

وأكد دياب اهتمام الهيئة في دعم المشاريع المتضررة، حيث انتقت خلال الفترة الماضية 15 مشروعاً متضرراً ضمن قطاعات مختلفة، تعمل الهيئة حاليا ًعلى إيجاد شريك ممول ومحاولة التوفيق مع صاحب المشروع من أجل في إعادة إقلاع هذا المشروع، مشيراً إلى وجود مشاريع جديدة طرق أصحاب باب الهيئة من أجل الحصول على التمويل المناسب بالتشارك، ولعل أحد هذه المشاريع يتمركز في المنطقة الصناعية في حسياء.

وعن دور هيئة الاستثمار في توجيه الاستثمار إلى القطاعين الزراعي والصناعي، اللذين يعدان الركيزة الأساسية لاقتصاد الوطني، شدد على أن ذلك يتطلب التعاون مع الوزارات الأخرى لتوجيه الاستثمار صوب هذه المشاريع المهمة، فهذا مرهون بما تقدمه هذه الوزارات من فرص في هذين المجالين، وعندها تقوم الهيئة بالترويج للمشاريع المطروحة، مشيراً إلى أنه يجري البحث مع وزارة الزراعة حالياً لإقامة مشروع زراعي كبير، حيث يتم البحث حاليا ًعن أرض في ريف دمشق من أجل إنشاء هذه المشروع الذي يعد سلسلة متكاملة يختص في مجال التصنيع الحيواني.

وعما يمكن أن تفعله الهيئة من أجل الاستثمار في الأرياف السورية، التي تعد بيئة مهمة للاستثمار في حال تهيئة البيئة المناسبة لها أكد وجود إشكالية كبيرة تتعلق بعدم تأمين الأراضي، وهذا الأمر يتعلق بوزارة الزراعة، حيث طلبنا من الوزارة تحديد الأراضي، وبعد ذلك يتم خلق فرص استثمارية واختيار بعضها وإنشاء دليل إجرائي لها، ثم تجهيزها وطرحها للمستثمرين.

وعن رغبة بعض الدول في الاستثمار بسورية وخاصة بعد إقامة مؤتمر رجال الأعمال في سورية والعالم عام 2018 أكد وجود العديد من الدول وخاصة الصديقة التي أبدت رغبتها في الاستثمار في سورية وخاصة في مرحلة إعادة الإعمار، لافتاً إلى تقديم العديد من الشركات اللبنانية عروضاً وأفكاراً للاستثمار في قطاعات معينة، ستقوم هيئة الاستثمار بدراستها مع الوزارات المعنية بغية معرفة احتياجات الاقتصاد الوطني منها حسب كل قطاع، ليصار بعد ذلك إلى تحويل هذه الأفكار إلى فرص، فإذا كانت هناك حاجة لها سيتم ربطها بالتمويل وطرحها للاستثمار.

انظر أيضاً

729 مليون ليرة مبيعات نسيج اللاذقية

أنتجت شركة نسيج اللاذقية خلال العام الماضي 413ر3 ملايين متر طولي من الأقمشة الخامية وبنسبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *